إن القول ماقالت حذام مقال للكاتبة سارة السهيل
إن القول ماقالت
حذام
ما أسوء أن يوصف الرجل بأنه( شنطة زوجته )وكأن من يحترم زوجته ويقدرها
ويشاورها يكون مجرما عتيا وكأن هذا الأمر ينقص من كرامته ومن رجولته !!
ويجهل كثير من الناس أن من العقل والحكمة أن نجاري أهلنا وزوجاتنا وأن
نحتوي بعضنا بعضا وأن تكون الأسر مبنية
علي الود والتفاهم والتلاحم وكما أنزل الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم (
وجعلنا بينكم مودة ورحمة )أما من يخجل بأن يشاور
زوجته أو يحترمها ككيان وكشخص له وزنه ورأيه وبالأخص أمام الناس فهو إنسان جاهل
وناقص لأن إن كان حقا يعتبر نفسه الأذكى والأكبر والأعظم فبجدر به أن يحن علي ا لأجهل والأصغر والأضعف لا أن
يستبد برأيه ويفعل كما كان يفعل ( سي السيد) الشخصية الدرامية المعروفة في ثلاثية
نجيب محفوظ _ فعندما تجد المرأة الود والرحمة والحنو من قبل زوجها فستعامله
تلقائيا وكأنها جارية أو حتى ملاك خلق من أجل إسعاده وستشعره بقوته ورجولته أما أن
كان قاسي وظالم فسيصغر بعينه لتشعر نفسها هي الأكبر والأقوى وستبادل المشاجرة
بمشاجرة والزعيق بمثله ...
لقد كان لنا في رسول الله قدوة حسنة فكيف كان يعامل نسائه بحب وعدل
وإعطائهم كافة حقوقهم وتوفي النبي وهو يوصى بالنساء خيرا ويقول رفقا بالقوارير
وكما أنه قال (خيركم خير كم لأهله وأنا خيركم لأهلي)
ولكن هناك مثل دارج بأن من يمشى خلف الستات يذهب مع الريح ومن يشاورهم
ويسمع كلامهم يضيع ولا أعلم من أين جاءوا بهذا الكلام فإن النساء كأي مخلوق آخر
منهم المتعلم والجاهل والذكي والغبي والحكيم والتافه تماما كما في الرجال كل هذه
الأصناف .
ويذكر أن كان هناك رجل علي عكس ما ذكرنا يعترف ويشهد لزوجته بالحكمة والمعرفة والدراية
بالإضافة لحاستها السادسة لدرجة أن أخذ عنه قول (إذا قالت حزام فصدقوها فإن القول
ما قالت حزام ) حيث كانت حزام امرأة ذكية مصيبة بآرائها وتوقعاتها وكم جميل حين
يكون الرجل متفهما ذو عقل كبير فلا يغار منها أو يحاول طمس مواهبها بل يشد من
أزرها ويساندها .
تعليقات
إرسال تعليق