المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2020

الرسائل انتقلت من سخونة الوجدان والأدب الى كلمنى.... شكرا!!

 الرسائل انتقلت من سخونة الوجدان والأدب ال كلمنى.... شكرا!! هذا الفن العريق ظل مزدهرا عبر العصور ووسيلة للتواصل بين الشعوب حتى تقلص فى ظل الثورة التكنولوجية والإتصالات الى كلمتين كلمنى.... شكرا !.أصبحنا نعيش فى فترة قولبة الكلمات وتنميطها ،وأصبحت المشاعر سلعة قابلة للتداول على نطاق جماهيرى واسع  الرسائل سحر الكلمة وعمق العاطفة ، والكلمات تأتي  مفاجئة بجرأتها المتوارية خلف طرافة اللفظ وابتذال المعنى ، ساخنة سخونة الحديد والبلاستيك لا سخونة الوجدان والأدب .  لقد ساهمت وسائل الاتصال الحديثة في انحسار المراسلات، واختزلتها في شفرات ورموز لا تمس الوجدان والمشاعر بل تؤدي منفعة وغرضا محددا فحسب. والرسالة وحدها لا تستطيع التواصل مع القارئ .لذا يصبح من العسير على البعض فهم  الرسالة دون سرد الأحداث التي تكون مبررلكتابة الرسالة. استخدم الإنسان الأول وسيلته الأولى للتعبير وهي الرسم للتخاطب مع أهله ،دون أن يدرك بأنه سيترك أثراً فنياً ، ينقل من خلاله رسالة إلى الأجيال التالية ، تكون بمثابة تحفة فنية تؤرخ عصره قد لا تقدر بثمن . ومن البديهي آلا يفكرهذا الإنسان بالناحية الجم...

مرآة سنووايت - مقال للكاتبة سارة السهيل

مرآة سنووايت من منا لايملك بداخله طفل صغير يحن لأيام الطفولة وذكرياتها الجميلة بلعبها وفرحها حيث كانت الحياة جميلة وسهلة بلامتاعب أو هموم ومسؤوليات من منا لايذكر قصته المفضلة أو الفيلم الكرتون المحبب إليه ..فأنا عن نفسى لم أخرج من هذه ةالطفولة يوما بل أشعر بأننى سأبقى هكذا طول العمر ..فمازلت أقرأ قصص الأطفال والمجلات التى أحبها واستمد منها بعض الحكم الموجهة للأطفال فقبل أيام كنت أتابع قصة (سنووايت) أو بيضاء الثلج وهى القصة   الشهيرة عن غيرة وكيد بعض النساء بالأخص من لهم القدرة أو السلطة فكانت رمز لهذه الشخصية الشريرة زوجة أب ملكه وجميله ولكنها لاتحتمل أن ترى أى أحد أجمل منها على الإطلاق حتى ولو أدى ذلك للقتل مع سبق الإصرار والترصد عدة مرات وطبعا على أرض الواقع يحدث هذا كثيرا ولكن القتل لايعنى دوما سلب الحياة بل أحيانا   الموت أرحم فهناك من يحارب أو يطلق الشائعات أو الواقعية والفتن وتشويه صور الناس لمجرد الغيرة أو التنافس ولونظر كل شخص لمميزاته وأدرك نعم الله عليه لأحب الناس جميعا ولو قارن الإنسان نفسه بنفسه وبقدرته هو وبإنجازاته ومعطياته ومواصفاته ومايستطيع هو فعله لتمك...

النارأن تحبك امرأة غيورة ..والجحيم أن تحبها أنت

النارأن تحبك امرأة غيورة ..والجحيم أن تحبها أنت بقلم - الكاتبة سارة السهيل  تحدثت بمقال سابق عن الرجل الغيور فماذا عن غيرة النساء؟ ! فالمرأة الغيورة تعكرصفوالحياة الزوجية بكثرة أسئلتها لزوجها عن خروجه و أماكن ذهابه وإيابه وعلى المرأة التي تزوجت عن اقتناع أن تثق بزوجها ولاتدع الظنون تسيّرحياتها فالحياة مليئة بالمشاكل والمشاغل فلتكن محامية عن زوجها لا قاضية تحاكمه وعلى الزوج أن يترفق مع تلك الزوجة   ويتعامل معها بهدوء . فما أشقى المرأة الغيورة وما أتعس حياتها كثيرة الشكوك شديدة الغيرة فإذا خرج زوجها أوضرب موعدا أوتكلم في الهاتف أوحرررسالة أوفكرأو بدا منشرحا أوأرسل إبتسامة أيقنت أن هناك إمرأة أخرى.ومن غرائب غيرة النساء ما حكاه المبرد عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال:كانت لي جارية وكنت شديد الوجد بها وكنت أهاب ابنة عمي فيها فبينما أنا ذات ليلة على السريرإذعرض لي ذكرها فنزلت من على السريرأريدها إذ لدغتني في طريقي عقرب فرجعت إلى السريرمسرعا وأنا أتأوه فانتبهت ابنة عمي وسألتني عن حالي فعرفتها أن عقربا لدغني . فقالت: أعلى السرير لدغك العقرب ؟! قلت: لا قالت: أصدقني الخبر...

تأملات في قواعد العشق الاربعين (1) بقلم / سارة السهيل

تأملات في قواعد العشق الاربعين (1) بقلم / سارة السهيل قبل ان أشرع في قراءة الرواية ذائعة الصيت  " قواعد العشق الاربعين لمؤلفته التركية " إليف شافاق "  كنت قد عايشت تجارب عدد من صديقاتي اللواتي بلغن سن الاربعين، ولمحت في حياتهن تغيرات جذرية في نظرتهن للحياة ولانفسهن، حيث صرن اكثر يقظة لاحتياجاتهن النفسية والانسانية والروحية التي غفلن عنها في رحلة الحياة، وبدين وكأنهن يبحثن عن لحظة ميلاد جديد اما باستشعار الحاجة للحب او التأمل او التحقق في الحياة . هذه الدوافع والحاجات في نفس المرأة الاربعينية كما لمستها في تجارب المقربين مني، تخالف مفردات الثقافة السائدة ونظرتها لهذه السن بانه سن اليأس وتوقف الحلم  وانحصار الآمال، واذا بتجاربهن تثبت انه سن الحلم والحب والانتصار  والسعادة ! وما ان انتهيت من قراءة رواية " قواعد العشق الاربعين"  حتي رسمت أبيات جلال الدين الرومي بصماتها علي الاحداث والاجواء الانسانية والتاريخية والعاطفية بقوله : اختر الحب، الحب  فمن دون حياة الحب العذبة  تمسي الحياة عبئا ثقيلا كما تري " . استعدت لأول وهلة تجارب صديقات...

الكون يزهر حبا ووجدا واملا مع نسمات الربيع

الكون يزهر حبا ووجدا واملا مع نسمات الربيع بقلم / سارة السهيل الله جميل يحب الجمال، وخلق الجمال كله في فصل الربيع حين كسا ارضه الخضرة واطلق العنان للازهار والرياحين لتمتعنا بروائحها الذكية، وأفاض في بديع صنعه على النجوم فتزدادا تألقا  ويتآلف الحمام، وتغرد البلابل بأصدح الالحان وتعود الطيور المهاجرة لاوكارها، ويشتعل الكون بالوجد والحب بين كل الكائنات وكأنهم يعيشون لحظة ميلاد كوني يمتلأ بهجة وسرورا . فبعد طول الليل في الشتاء وقسوة برودته وسكون المخلوقات لدياجيه الموحشة، يظهر نجم "النوروز" رامزا لتساوي الليل والنهار، يتغير شكل الحياة فتورق الأشجار وتتفتح الزهور وتصفو السماء وتنعشنا نسمات الجو العليل فتولد بداخلنا طاقات ايجابية لطرد مشاعر اليأس إلى الشعور بالأمل والفرح والنشاط والحيوية والحب بين الكائنات . وترتبط اعياد الربيع بالعطاء والسخاء، لترمز للخصوبة والحب والعطاء بلا حدود، ولذلك يرتبط عيد الربيع بالامومة وتقديسها وتقديرها لدى الكثير من الحضارات والشعوب . كان الربيع ببهائه وسيظل ملهما للشعراء في كل العصور، حيث ادرك الشعراء باحاسيسهم المرهفة تأثيرالربيع علي النفس ال...

العلاقات كالنبتة الطيبة لابد نرويها -- مقال للكاتبة سارة السهيل

العلاقات كالنبتة الطيبة لابد نرويها     قرأت قصة جميلة وأردت أن أعرضها لكم والقصة حدثت في الصين منذ وقت طويل. تزوجت فتاة وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته  "حم اتها"وبعد وقت قصيراكتشفت أنها لاتستطيع أن تتعامل  مع حماتها فقد كانت شخصياتهما متباينة تماما، وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثيرغضبها علاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاد لها. أيام تلت أيام ، وأسابيع تلت أسابيع ولم تتوقف المجادلات والخناقات بينهما، ولكن ما جعل الأمورأسوأ أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان عليها ان تنحني أمام حماتهاوأن تلبى لها كل رغباتها وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين. إلى ان وصل   أنه لم يعد في استطاعة الزوجة أن تتحمل أكثرمن طباع حماتها السيئة ودكتاتوريتها وسيطرتها، فذهبت الزوجة لمقابلة صديق والدها مسترهوانج وكان بائعا للأعشاب شرحت له الموقف وسألته لو كان في إمكانه أن يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها والى الأبد.. فكرمسترهوانج في الأمر للحظات وأخيرا قال لها ، أنا سأساعدك في حل مشكلتك، ولكن عليك أن تصغي لي ...

الحب جنة في ألارض تحتاجها دولنا العربية لتسعيد وحدتها

بقلم /سارة السهيل   في عيد الحب الذي يتهافت فيه العشاق علي تبادل المشاعرالحانية تحقيقا لفطرتهم الانسانية، ويتبادلون فيه الهدايا ترجمة عن صدق مشاعرهم تجاه بعضهم البعض، فان هذه المشاعر نواه لمستويات عديدة من حاجة البشر للتحاب والرحمة وتآلف القلوب كحبنا لوالدينا وأبنائنا وأصدقائنا، وأوطاننا وقوميتنا وثقافتنا وهويتنا وصولا لمرتبة العشق الالهي الذي جسدته رابعة العدوية . ولونظرنا  للحب في أعلي مراتبه لوجدناه قد تجلي في علاقة الخالق العظيم بنبي الرحمة محمد صلي الله عليه وسلم ، بل ان أعلي درجات كمال العبودية للخالق هي تلك القائمة الحب كما عبر عنها القرآن الكريم بقوله تعالي في سورة المائدة "  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ " . اذن فالحب ضرورة انسانية فطرية جبل الله عليها بني  البشر الا من نزعها من قلبه وأحل محلها مشاعر الكراهية والبغضاء والتحالف والمؤامرات التي نعيشها في عالم اليوم بين دولنا العربية . ولذلك، فان الحب لم ولن يكن مظهرا ترفيا او مجرد رفاهية انسانية، بل هو...

الحب الأول ظنون مراهقة

بقلم / سارة السهيل يعاني الفتيات والفتيان من لوعات الحب وهم يخطون سن المراهقة المعروف بجيشان العواطف والأشواق الملتهبة للقاء الحبيب والإنشغال به تحت ما يطلق عليه "الحب الأول " ولكنه في حقيقته مجرد إكتشاف للذات الإنسانية في الداخل وهي تحاول أن تتواصل مع الآخر لأول مرة عبر مرآة الحب ومحاولة تأكيد " الأنا الرجل " أو تأكيد " الأنا الأنثي " خلال حالات التمرد وإثبات الذات المصاحبة للمراهقة الحرجة . ففي سن المراهقة المشهورة بفقدان الثبات الإنفعالي في مواجهة أي موقف قد يولد الحب من رحم الحاجة اليه لإثبات الذات ، لكنه يحمل في طياته عوامل فشله سريعاً لأنه قائم علي إنفعالات غير محسوبة لم تتعمقها العاطفة الحقيقية ولم تحوطها القدرة علي آية مسئولية أو إتخاذ قرار . وقد تتوهم الفتاة المراهقة أن حبيبها فتى مثالياً وتبالغ في وصف محاسنه أو تفكيره العصري. كما قد يصاب الشاب المراهق بالهوس بمحبوبته ويدمن إنشغاله بها ظناً منه أنها توأم روحه وعندما يغلف حياتهما روتين الحياة اليومي يدركان أنهما مختلفين تماماً في رؤيتهما للحياة وأن هذا الإختلاف لا يستطيعان تقبله ، فتسقط عنهما أ...

الحب فرض عين في زمن الحرب

بقلم /سارة السهيل في لقاء ثقافي ممتع باتحاد كتاب الأردن، كان لي شرف القاء محاضرة حول الحب في زمن الحرب، استمتعت انا والحضور من كتاب ومبدعين ومثقفين فيه باستحضار قيمة الحب في حياتنا واهمية احيائه في زمن الحرب بصفة خاصة ليكون لنا سندا نفسيا وروحيا نضمد جراحنا في موجهة آلام فراق الاحباب وخراب الأوطان، وليكون لنا طاقة خلاقة تعيد بناء ذواتنا مجددا ، نخلق به الامل ونصنع مستقبلا جديدا يعيد بناء الانسان والاوطان بقدسية الحب في قلوبنا وارواحنا. وودت ان اكتب هذه المقالة عن هذا اللقاء لأتيح الفرصة لمن لم يستطع الحضور، ان يشاركنا فكريا وثقافيا في هذه الندوة، ولتشاركوني أيضا بالحب في تقديم التحية لكل شهداء الامة العربية والشهداء الابطال في العالم كله، وهم يقدمون ارواحهم فداءا لأوطانهم  لكي نعيش نحن  في أمان وسلام، فلولا الحب في أعماق قلوب هؤلاء الشهداء لما هانت عليهم انفسهم وألقوا بها في اتون نيران الحروب المشتعلة، لكنهم قدموا ارواحهم الطاهرة لكي   نواصل نحن رسالتهم في اعمار الكون ونشر السلام من بعدهم. والحب بهذا المعني يصبح فرض عين علينا في كل وقت خاصة في زمن الحرب باعتب...