النارأن تحبك امرأة غيورة ..والجحيم أن تحبها أنت


النارأن تحبك امرأة غيورة
..والجحيم أن تحبها أنت
بقلم - الكاتبة سارة السهيل 
تحدثت بمقال سابق عن الرجل الغيور فماذا عن غيرة النساء؟! فالمرأة الغيورة تعكرصفوالحياة الزوجية بكثرة أسئلتها لزوجها عن خروجه و أماكن ذهابه وإيابه وعلى المرأة التي تزوجت عن اقتناع أن تثق بزوجها ولاتدع الظنون تسيّرحياتها فالحياة مليئة بالمشاكل والمشاغل فلتكن محامية عن زوجها لا قاضية تحاكمه وعلى الزوج أن يترفق مع تلك الزوجة  ويتعامل معها بهدوء . فما أشقى المرأة الغيورة وما أتعس حياتها كثيرة الشكوك شديدة الغيرة فإذا خرج زوجها أوضرب موعدا أوتكلم في الهاتف أوحرررسالة أوفكرأو بدا منشرحا أوأرسل إبتسامة أيقنت أن هناك إمرأة أخرى.ومن غرائب غيرة النساء ما حكاه المبرد عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال:كانت لي جارية وكنت شديد الوجد بها وكنت أهاب ابنة عمي فيها فبينما أنا ذات ليلة على السريرإذعرض لي ذكرها فنزلت من على السريرأريدها إذ لدغتني في طريقي عقرب فرجعت إلى السريرمسرعا وأنا أتأوه فانتبهت ابنة عمي وسألتني عن حالي فعرفتها أن عقربا لدغني. فقالت: أعلى السرير لدغك العقرب ؟! قلت: لا قالت: أصدقني الخبر فأعلمتها فضحكت وأنشدت: وداري إذا نام سكانها تقيم الحدود بها العقرب إذا رام ذو حاجة غفلة فإن عقاربها ترقب ثم دعت جواريها وقالت:عزمت عليكن أن تقتلن عقربا هذه السنة !!
ما أحسن الغيرة في حينها وأقبح الغيرة في غيرحين فالغيرة كسائرالأمراض النفسية تفتك بصاحبها فيختل توازنه وهى كالشعوربالنقص لابأس بها في الأحوال العادية وقد تصبح وبالا على المتصف بها وكثيرا ماتكون الغيرة لا أساس لها من الصحة وتعتقد المرأة أن زوجها ثروة وطنية تستهدفه كل نساءالأرض فتدافع عنه مدافعة المحارب وتتمنى لكل إمرأة تقترب منه أوتلمحه أوتحاول أن تفكربه أن تذهب إلى الجحيم فالمرأة لا تولد شريرة وإنما تصبح كذلك عندما تغار.
الرجال يحبون المرأة الغيورة لأنها تعطيهم مزيداً من الثقة بالنفس فيشعربمتعة عندما تسأله عن تفاصيل حياته وعلاقاته وهذا أمريسعده ، والغيرة أحيانا تكون محرجة وخصوصاً إذا كان الرجل مشغولاً وليس لديه متسع من الوقت لأن يشرح لها ماذا يفعل؟ وأين هووكيف يتصرف؟ وأحيانا تتحول الغيرة لحالة مرضية حينما لاتصدق المرأة زوجها حتى لوأخبرها بتفاصيل حياته فشبح الخيانة يتربص به في كل مكان وهو في دائرة الاتهام وقد يكون الزوج هو سببها لأنها شعرت بخيانته المتكررة وأنه لايكترث بمشاعرها. فالغيرة مشاعرتعيشها المرأة ويجب على الرجل أن يحافظ عليها ويحترمها ومن واجبه أن يقطع الشك باليقين‏.
النارأن تحبك امرأة غيورة..والجحيم أن تحبها أنت والمرأة تلجأ إلى الغيرة عندما تعاني نقصاً في الجانب العاطفي وإن تكررت دون معالجة ستتحول من حالة حب إلى حالة لاحب لذلك على الرجل أن يعيد للمرأة ثقتها بنفسها فالزوجة التي لديها اشباع عاطفي وثقة بزوجها لن تشعر بالغيرة.لاتحتاج المرأة إلي جهد لإشعال غيرتها فيكفي مثلا أن ينطق الرجل ولوبعفوية وبدون قصد‏‏ اسم إمرأة أخري فهى كثيرا ما تشك في صدقه‏‏ إن كان تاريخه يثبت عكس ذلك والرجل يكره المرأة التي تنصب نفسها مخبرا سريا يتابع تحركاته‏ ويراقب أنفاسه للإطمئنان علي حسن سيره وسلوكه‏،هى بذلك تجني ثماراً غيرمرضية جراء تصرفاتها وتتبعها له. وقد تلفت إنتباه زوجها لإمرأة أخرى دون قصد بغيرتها ومن هنا يقع الرجل في غرام إمراة أخرى بمساعدة زوجته ، ولاأحد ينكرأن القليل من الغيرة مطلوب ولكن الكثرة تؤدي إلى دماروعلى المرأة ان تكون حكيمة مع إدراكها لحقيقة ان زوجها قد ينظرالى أخريات ولكن عليها الايمان بأنها هي الأفضل على الإطلاق لأنه اختارها وفضلها عليهن وأحبها دونهن.
الغيره هى غريزة في المرأه كغريزة الأمومه فنادراً ما تجد إمرأه لا تغاروهى أنواع منها السيئ المدمروالمحبب للنفس فيجب تكون بحدود إذا تجاوزتها ستعكِّرصفوالحياة الزوجية وتؤدي إلى زعزعة الثقه بينهماوقد تدفعه إلى الهرب منها والبحث عن غيرها ودائما المرأه تفكيرها عاطفى وتصل غيرتها للغيرة من المحارم لان المرأه بفطرتها وطبيعتها غيورة لكن الغيرة يجب أن تكون بحدود العقل والمنطق أن لا تتعداهما  عندما تفرط في غيرتها على زوجها بطريقة غيرمنطقية تفتح على نفسها بابا هي في غنى عنه وقد تفتح عيون زوجها على طرق وأساليب للخيانه قد يكون غافلا عنها وفى نفس الوقت لايعني أن تثق به ثقه عمياء وتكون ساذجة أومغفلة .
الغيرة رغبة بالإستئثاربالمحبوب دون الآخرين ولكن دون إفراط لأنها قد تقطع حبال المحبة فالغيرة دليل عدم الثقة بالنفس ومشاعرالزوج وكلما زادت ثقة الزوجة في نفسها قلت غيرتها ويجب على الطرف الآخرالإبتعاد عن كل مايثيرأسباب الغيرة عندها للمحافظة على عش الزوجية فعلى المراة  التى تريد أن تحافظ علي حب زوجها‏‏ أن تكون المرأة التي يعشقها الرجل ‏وهى المحبة‏ العطوفة‏ المعطاءة الحنونة‏ المحتوية‏ الصديقة زميلة الحواروالفكرالمرحة ‏المبتهجة‏ .

المرأة الغيورة يجب أن تعذركون هدفها نبيل وهوالحفاظ على زوجها وبيتها وأسرتها. فهى بحاجة لجرعة من الثقة بالنفس والحكمة حتى تستطيع تخطي كل العقبات .
القصد من الغيرة الإعلان بعدم قبول  التفريط بالملْكية والتعبيرعن الحب والإمتلاك والاقتراب وقوة العلاقة. والغيرة النسوية هي شكل من أشكال الأنوثة وامتداد لها بشكل أوآخر فغيرة النساء من بعضهن البعض تتخذ أشكالاً عديدة بعضها متطرف وبعضها عادي وبعضها مزمن يترك آثارا بالغة على العلاقة مابين الرجال والنساء لكن إذا تحولت هذه الغيرة إلى شك وقلق وتوتر وخوف  تحول الحياة إلى جحيم .
أعتقد فى النهاية أن المرأة التي لاتغارعلى زوجها تكون علاقتها تتصف بالبرود فالغيرة إحساسى طبيعى عند النساء قد يتحول إلى عداوة غيرمقصودة مع الرجل بسبب الحصار المستمر للرجل من جانبها ، فتضع نفسها وشريكها في موقف مشحون وعدائي غالبا ماتنتهي بإنهاء العلاقة لذلك على المرأة أن تسيطرعلى إحساسهاالفطرى  ولاتجعله ينتقل من غيرة التملك إلى غيرة الشك.
                                          

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكون يزهر حبا ووجدا واملا مع نسمات الربيع

مرآة سنووايت - مقال للكاتبة سارة السهيل

تأملات في قواعد العشق الاربعين (1) بقلم / سارة السهيل