المشاركات

مقال الحب ماء الحياة للكاتبة سارة السهيل

الإنسان لا يمكنه الحياة دون تأجج مشاعر الحب، فالحب ماء الحياة وإكسيره والإنسانية ترتبط عضويا بالحب ومنسوب الحب يتناسب طرديا مع السمو الإنساني فى أرقى تجلياته وعكسيا مع الشر فى أدنى صوره والتاريخ الإنسانى حفل بالعديد من قصص الحب الخالدة، واكتسبت خلودها مما واجهه أبطالها من مآس وما أدت إليه من حروب، وشهدت البشرية فواجع وكوارث تحديا لصراعات الحب، وأصبحت مضربا للمثل فى الوفاء والإخلاص، وفى هذا الإطار تأتي ملاحم روميو وجولييت، وأنطونيو وكليوباترا، وقيس وليلى، وعنتر وعبلة، وجميل بثينة، وكثير وعزة، وقيس ولبنى وغيرهم من كامل جغرافيا المعمورة، ولكل ملحمة تفاصيلها التي تتفق والبيئة التى شهدت أحداثها، البعض كان يلتقي فى البوادي والبساتين وبئر الماء بعيدا عن أعين الناس، بينما كان روميو يقف لجولييت أسفل شرفة منزلها ليحظى بنظرة عشق تروي كيانه كله وتشعره أنه يعيش فى الجنة ونعيمها. الحب لا يختلف كثيرا من زمن لآخر ومن مكان لمكان، وقد رصدت أغنية الفنان محمد عبدالمطلب وهو يروح ويغدو لحبيبته ماشيا على قدميه من منطقة السيدة زينب إلى حي الحسين بالقاهرة، تجربة خاصة عبر عنها الفنان القدير بأغنيته الشهيرة «ساك...

الرسائل انتقلت من سخونة الوجدان والأدب الى كلمنى.... شكرا!!

 الرسائل انتقلت من سخونة الوجدان والأدب ال كلمنى.... شكرا!! هذا الفن العريق ظل مزدهرا عبر العصور ووسيلة للتواصل بين الشعوب حتى تقلص فى ظل الثورة التكنولوجية والإتصالات الى كلمتين كلمنى.... شكرا !.أصبحنا نعيش فى فترة قولبة الكلمات وتنميطها ،وأصبحت المشاعر سلعة قابلة للتداول على نطاق جماهيرى واسع  الرسائل سحر الكلمة وعمق العاطفة ، والكلمات تأتي  مفاجئة بجرأتها المتوارية خلف طرافة اللفظ وابتذال المعنى ، ساخنة سخونة الحديد والبلاستيك لا سخونة الوجدان والأدب .  لقد ساهمت وسائل الاتصال الحديثة في انحسار المراسلات، واختزلتها في شفرات ورموز لا تمس الوجدان والمشاعر بل تؤدي منفعة وغرضا محددا فحسب. والرسالة وحدها لا تستطيع التواصل مع القارئ .لذا يصبح من العسير على البعض فهم  الرسالة دون سرد الأحداث التي تكون مبررلكتابة الرسالة. استخدم الإنسان الأول وسيلته الأولى للتعبير وهي الرسم للتخاطب مع أهله ،دون أن يدرك بأنه سيترك أثراً فنياً ، ينقل من خلاله رسالة إلى الأجيال التالية ، تكون بمثابة تحفة فنية تؤرخ عصره قد لا تقدر بثمن . ومن البديهي آلا يفكرهذا الإنسان بالناحية الجم...

مرآة سنووايت - مقال للكاتبة سارة السهيل

مرآة سنووايت من منا لايملك بداخله طفل صغير يحن لأيام الطفولة وذكرياتها الجميلة بلعبها وفرحها حيث كانت الحياة جميلة وسهلة بلامتاعب أو هموم ومسؤوليات من منا لايذكر قصته المفضلة أو الفيلم الكرتون المحبب إليه ..فأنا عن نفسى لم أخرج من هذه ةالطفولة يوما بل أشعر بأننى سأبقى هكذا طول العمر ..فمازلت أقرأ قصص الأطفال والمجلات التى أحبها واستمد منها بعض الحكم الموجهة للأطفال فقبل أيام كنت أتابع قصة (سنووايت) أو بيضاء الثلج وهى القصة   الشهيرة عن غيرة وكيد بعض النساء بالأخص من لهم القدرة أو السلطة فكانت رمز لهذه الشخصية الشريرة زوجة أب ملكه وجميله ولكنها لاتحتمل أن ترى أى أحد أجمل منها على الإطلاق حتى ولو أدى ذلك للقتل مع سبق الإصرار والترصد عدة مرات وطبعا على أرض الواقع يحدث هذا كثيرا ولكن القتل لايعنى دوما سلب الحياة بل أحيانا   الموت أرحم فهناك من يحارب أو يطلق الشائعات أو الواقعية والفتن وتشويه صور الناس لمجرد الغيرة أو التنافس ولونظر كل شخص لمميزاته وأدرك نعم الله عليه لأحب الناس جميعا ولو قارن الإنسان نفسه بنفسه وبقدرته هو وبإنجازاته ومعطياته ومواصفاته ومايستطيع هو فعله لتمك...

النارأن تحبك امرأة غيورة ..والجحيم أن تحبها أنت

النارأن تحبك امرأة غيورة ..والجحيم أن تحبها أنت بقلم - الكاتبة سارة السهيل  تحدثت بمقال سابق عن الرجل الغيور فماذا عن غيرة النساء؟ ! فالمرأة الغيورة تعكرصفوالحياة الزوجية بكثرة أسئلتها لزوجها عن خروجه و أماكن ذهابه وإيابه وعلى المرأة التي تزوجت عن اقتناع أن تثق بزوجها ولاتدع الظنون تسيّرحياتها فالحياة مليئة بالمشاكل والمشاغل فلتكن محامية عن زوجها لا قاضية تحاكمه وعلى الزوج أن يترفق مع تلك الزوجة   ويتعامل معها بهدوء . فما أشقى المرأة الغيورة وما أتعس حياتها كثيرة الشكوك شديدة الغيرة فإذا خرج زوجها أوضرب موعدا أوتكلم في الهاتف أوحرررسالة أوفكرأو بدا منشرحا أوأرسل إبتسامة أيقنت أن هناك إمرأة أخرى.ومن غرائب غيرة النساء ما حكاه المبرد عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال:كانت لي جارية وكنت شديد الوجد بها وكنت أهاب ابنة عمي فيها فبينما أنا ذات ليلة على السريرإذعرض لي ذكرها فنزلت من على السريرأريدها إذ لدغتني في طريقي عقرب فرجعت إلى السريرمسرعا وأنا أتأوه فانتبهت ابنة عمي وسألتني عن حالي فعرفتها أن عقربا لدغني . فقالت: أعلى السرير لدغك العقرب ؟! قلت: لا قالت: أصدقني الخبر...

تأملات في قواعد العشق الاربعين (1) بقلم / سارة السهيل

تأملات في قواعد العشق الاربعين (1) بقلم / سارة السهيل قبل ان أشرع في قراءة الرواية ذائعة الصيت  " قواعد العشق الاربعين لمؤلفته التركية " إليف شافاق "  كنت قد عايشت تجارب عدد من صديقاتي اللواتي بلغن سن الاربعين، ولمحت في حياتهن تغيرات جذرية في نظرتهن للحياة ولانفسهن، حيث صرن اكثر يقظة لاحتياجاتهن النفسية والانسانية والروحية التي غفلن عنها في رحلة الحياة، وبدين وكأنهن يبحثن عن لحظة ميلاد جديد اما باستشعار الحاجة للحب او التأمل او التحقق في الحياة . هذه الدوافع والحاجات في نفس المرأة الاربعينية كما لمستها في تجارب المقربين مني، تخالف مفردات الثقافة السائدة ونظرتها لهذه السن بانه سن اليأس وتوقف الحلم  وانحصار الآمال، واذا بتجاربهن تثبت انه سن الحلم والحب والانتصار  والسعادة ! وما ان انتهيت من قراءة رواية " قواعد العشق الاربعين"  حتي رسمت أبيات جلال الدين الرومي بصماتها علي الاحداث والاجواء الانسانية والتاريخية والعاطفية بقوله : اختر الحب، الحب  فمن دون حياة الحب العذبة  تمسي الحياة عبئا ثقيلا كما تري " . استعدت لأول وهلة تجارب صديقات...

الكون يزهر حبا ووجدا واملا مع نسمات الربيع

الكون يزهر حبا ووجدا واملا مع نسمات الربيع بقلم / سارة السهيل الله جميل يحب الجمال، وخلق الجمال كله في فصل الربيع حين كسا ارضه الخضرة واطلق العنان للازهار والرياحين لتمتعنا بروائحها الذكية، وأفاض في بديع صنعه على النجوم فتزدادا تألقا  ويتآلف الحمام، وتغرد البلابل بأصدح الالحان وتعود الطيور المهاجرة لاوكارها، ويشتعل الكون بالوجد والحب بين كل الكائنات وكأنهم يعيشون لحظة ميلاد كوني يمتلأ بهجة وسرورا . فبعد طول الليل في الشتاء وقسوة برودته وسكون المخلوقات لدياجيه الموحشة، يظهر نجم "النوروز" رامزا لتساوي الليل والنهار، يتغير شكل الحياة فتورق الأشجار وتتفتح الزهور وتصفو السماء وتنعشنا نسمات الجو العليل فتولد بداخلنا طاقات ايجابية لطرد مشاعر اليأس إلى الشعور بالأمل والفرح والنشاط والحيوية والحب بين الكائنات . وترتبط اعياد الربيع بالعطاء والسخاء، لترمز للخصوبة والحب والعطاء بلا حدود، ولذلك يرتبط عيد الربيع بالامومة وتقديسها وتقديرها لدى الكثير من الحضارات والشعوب . كان الربيع ببهائه وسيظل ملهما للشعراء في كل العصور، حيث ادرك الشعراء باحاسيسهم المرهفة تأثيرالربيع علي النفس ال...

العلاقات كالنبتة الطيبة لابد نرويها -- مقال للكاتبة سارة السهيل

العلاقات كالنبتة الطيبة لابد نرويها     قرأت قصة جميلة وأردت أن أعرضها لكم والقصة حدثت في الصين منذ وقت طويل. تزوجت فتاة وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته  "حم اتها"وبعد وقت قصيراكتشفت أنها لاتستطيع أن تتعامل  مع حماتها فقد كانت شخصياتهما متباينة تماما، وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثيرغضبها علاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاد لها. أيام تلت أيام ، وأسابيع تلت أسابيع ولم تتوقف المجادلات والخناقات بينهما، ولكن ما جعل الأمورأسوأ أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان عليها ان تنحني أمام حماتهاوأن تلبى لها كل رغباتها وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين. إلى ان وصل   أنه لم يعد في استطاعة الزوجة أن تتحمل أكثرمن طباع حماتها السيئة ودكتاتوريتها وسيطرتها، فذهبت الزوجة لمقابلة صديق والدها مسترهوانج وكان بائعا للأعشاب شرحت له الموقف وسألته لو كان في إمكانه أن يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها والى الأبد.. فكرمسترهوانج في الأمر للحظات وأخيرا قال لها ، أنا سأساعدك في حل مشكلتك، ولكن عليك أن تصغي لي ...