دعوة للحب فى عيد الحب رغم أنف المتعصبين..! للكاتبة سارة السهيل
دعوة للحب فى عيد الحب
رغم أنف المتعصبين..!
يحتفل العالم بعيد
الحب أو "يوم
الفالنتين " في
الرابع عشرمن شهر فبرايرمن كل عام وهو اليوم الذي يعبر فيه المحبون
عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال
بطاقات معايدة بعيد الحب أو الزهورأو الحلوى لأحبائهم ويحمل هذا
اليوم اسم اثنين من شهداء المسيحية في بداية ظهورها والذين كانا يحملان اسم فالنتين وأصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب والرومانسية الذي أبدع في التعبيرعنه الأدباء وظهور مايعرف بالحب الغزلي. وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب رسومات على شكل قلب
وطيورالحمام
وكيوبيدملاك الحب ذي الجناحين وقد كان يتم تبادل بطاقات عيد الحب في بريطانياوأمريكا
في القرن التاسع عشروتشيرالإحصائيات أن عدد بطاقات عيدالحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم كل عام يبلغ أكثرمن
بليون بطاقة تقريبًا وأن
الرجال ينفقون في
المتوسط ضعف ماتنفقه النساء
عليها.
القديسان اللذان إرتبط
إسمهما بهذا اليوم هما:القديس فالنتين الذي كان يعيش في روما واستُشهد عام 269م وتم دفن رفاته في كنيسة
سانت براكسيد في
روما والقديس فالنتين الذي كان يعيش في مدينة
تورني وأصبح أسقفًا لمدينة تورني عام197م ويُقال
إنه قد قُتل أثناء فترة الاضطهاد فى عهد الامبراطورأوريليان وتم دفن رفاته في باسيليكا (بكنيسة) سميت بإسمه فى تورني وهذين القديسين عاشا في بدايات العصورالوسطى ومنذ
ذلك الوقت بدأ الاحتفال بيوم عيد الحب والرومانسية .
فى العصرالحديث كثر
الحديث عن بعض المعتقدات التقليدية الشائعة عن فالنتين وصورته كقسيس رفض قانونًا يقال إنه صدرعن الامبراطور الروماني كلوديس
الثاني كان
يمنع الرجال فى سن الشباب من الزواج ولكن القسيس فالنتين كان يقوم فى الخفاء بإتمام مراسم الزواج للشباب وعندما إكتشف
الإمبراطورذلك أمربإلقاء القبض عليه وأودع
السجن وحكم عليه بالإعدام ويحكى أن فالنتين قام بكتابة "بطاقة حب" في الليلة التي سبقت تنفيذ الإعدام عليه مخاطبًا
فيها ابنة سجانه التي منحها الشفاء وحصل على صداقتها وكان يشيرإليها كمحبوبته فى رسالة قصيرة وقعها قائلاً:"من المخلص فالنتين" ومن هنا بدأت عادة تبادل بطاقات المعايدة لتشمل
كل أنواع الهدايا منها الزهور والشيكولاتة والدباديب ووضعها في صندوق على هيئة قلب باللون الأحمر
وأحيانا إهداء بالمجوهرات وارتبط هذا اليوم بالتهنئة الأفلاطونيةوالتي تقول:"أتمنى لك عيد حب
سعيد".وقد أسهم الإنترنت في ظهورتقاليد جديدة للاحتفال بعيدالحب تأخذ شكل البطاقات
الإليكترونية
يتبادلها المحبون فيمابينهم . عيد الحب له تقاليده الخاصة في كل دولة مثلا فى بريطانيا
وفرنسا
وأسبانيا هناك شخصية
اسمها "جاك" فالنتين تطرق الأبواب لتترك الحلوى والهدايا للأطفال والمحبون وفي البرتغال يطلق على هذا اليوم (يوم العشاق) أما في السويد يطلق عليه "يوم القلوب" في فنلندا وأستونيا يطلق عليه "يوم الصديق"
وهناك مثل يقول بإن "يوم الفالنتين يأتي حاملاً معه تباشير
الخيروالنماء"وعيد الحب هواليوم الذي يبدأ فيه العمل في حقول الكروم وفي المزارع ويُقال إن الطيور
تتودد إلى بعضها
البعض أوتتزاوج فيه وبداية فصل الربيع ، في تركيا يطلق عليه"يوم الأحباء".ويعتبراليوم الذي يتم
فيه التصريح بالحب للحبيب بتبادل الهدايا وبطاقات المعايدة أوالزهورالحمراء . فى البرازيل يطلق عليه
"يوم المتيمين" أو "يوم العشاق" . ويعتبرسكان سنغافورة والصين وكوريا الشماليةهم أكثرسكان العالم إنفاقًا للأموال على شراءهدايا عيد الحب وتعتبرالهدايا
المتمثلة في
الشموع والزهوروالدعوة
لموعد عشاء رومانسي من الهدايا غير المألوفة في هذه البلاد.
الدول العربية
إختلف حول الإحتفال بعيد الحب من عدمه في السعودية أفتى بعض الشيوخ بعدم
جوازالاحتفال بعيد الحب وانه بدعة لا أساس له في الشريعة ورفض شعائرالعيد سواء كان في المآكل أوالمشرب
أوالملابس أوالتهادي أوغير ذلك
وفى مصرصدرت العديد من الفتاوى عن هذا اليوم
وبعضها أباح الإحتفال بعيد الحب قائلا "ان تخصيص يوم للاحتفال به من أجل
توثيق العلاقات
الاجتماعية بين الناس
مباح ويجوزحضوراحتفالاته بشرط الا نعتقد انها من شعائر الدين ولانقوم فيها بمايؤدي إلى ارتكاب الإثم وان تكون طريقالارضاء الله
بشكرنعمه وتقديرمنحه والإعتراف بفضله وجميله على خلقه وعباده في حدود ما احل شرع الله عزوجل ويكون خاليا تماما من الهرج والمرج والرقص واللهووالخلوة والاختلاط والبدع
والخرافات وسائر المحرمات
والمحظورات وما يؤدي إلى
الفساد والمشاركة فيها كرباط وود وحسن علاقة وكريم صلة".
يحتفل المصريون بعيد الحب على
يومين14فبرايرمع العالم ويوم 4نوفمبروالثانى الذى أختاره
الكاتب الكبيرمصطفى أمين خاص بمصربشراء الهدايا والورود باللون الأحمر لمن يحبون وتسجل
حركة بيع الزهوربهذه المناسبة ماقيمته أكثرمن ستة ملايين جنيه مصري تشكل مانسبته10%من بيع الزهورسنويا ومن المظاهرأن
الزهوروالملابس وعلب الهديا تكون باللون
الأحمروما يفعله بعض المتزوجين في ذلك اليوم كخروجهم للعشاءإحتفالا بهذه المناسبة.
يوجدبعض المتعصبين
ضدالاحتفال بعيد الحب مثلا بالهند طائفة الهندوس
يحاولون إثناء الشعب عن الاحتفال به ويعارضون الاحتفالات لأنها فى رأيهم نوع من
أنواع التلوث الثقافي الذي أصابهم من الغرب ويتم إرسال تحذيرات إلى سكان مدينة بومباى وبعض
المناطق قبل موعد
الاحتفال بعيد الحب من
القيام بأي مظهرمن مظاهرالاحتفال وينطلق هؤلاء المعارضون في الأماكن العامة
خاصةًالمتنزهات وغيرها ليطاردوا الشباب الذين يرتابون في كونهم عشاقًا. ورغم قيود الحكومة بإيران التى تفرضها على الإحتفال بعيد
الحب يتم الاحتفال ويعبرالمراهقون عن مشاعرالحب التي يشعرون
بها.
وأنا أستغرب من
المعترضين على الاحتفال بعيد الحبّ أقول لهم كفاكم تشدّدا الناس نفسها تفرح إهداء الورود وإرسال
الرسائل أشياء بسيطة ما الضررفى التعبير عن الحب العفيف الشريف وألإحتفال وتبدل
الهدايا ، في الفترة الأخيرة كثرالحديث عن عيد الحب مابين مؤيد لجوازالإحتفال ومعارض
ومحرم له .
هل تعبيرالرجل
أوالمرأة عن حبهما للمحبوب أورفيق عمره
حرام؟ هل التعبير عن الصداقة البريئة الشريفة مخالف للشرع والعرف؟هل الحب
حقيقة أم وهم ؟ هل هو فكرة فيكون موضعه العقل ؟ أم احتياجا طبيعيا فيكون موضعه
النفس ؟ هل من لا يعرفون الحب مرضى ؟ فإن كان الحب حق والعشق بين الزوجين عين
الصواب لماذا تحرموه ؟ الإسلام لا
ينكرالحب ولا يعيبه فكيف يكون الحب محرما ومعلم البشرية "ص" وضع نفسه
شافعا للمحب ولم ينكره ففي الصحيحين ( كان مغيث يمضي خلف زوجته بريرة بعد فراقها
له وقد صارت أجنبية عنه ودموعه تسيل على خديه فقال عليه الصلاة والسلام يا بن عباس
ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟ ثم قال لها لو راجعته فقالت:
أتأمرني؟ فقال: إنما أنا شافع قالت: لا حاجة لي فيه).
عمربن الخطاب رضي
الله عنه قال (لو أدركت عفراء وعروة لجمعت بينهما) وعروة عاشق عذري وعده عمه
بالزواج من ابنته عفراء بعد عودته من سفر للتجارة ثم زوجها لرجل من الأثرياء .
وعن ابن عباس رضي
الله عنهما إن رجلا قال "يا رسول الله في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل
معدم فنحن نحب الموسروهي تحب المعدم فقال "ص" (لم نرللمتحابين
غيرالنكاح) .
الدين لا يصادرالمشاعروالتعبيرعنها
لمحبيهم ولا يحارب فطرتهم لكن يسموبها إلى قمم الطهروالعفة والجمال ، والنفس ميالة
ومجبولة
لمحبة المناسبات الفرح
والسرورالخاصة والعامة وهذا لاغضاضة فيه ما دام في إطاره الشرعي بل إن الشريعة
مرغبة في إشاعة الفرح
والحرص عليه وجبر خواطر النفوس
الكسيرة ورفع أسباب
الشقاء والتعاسة .هذا رأيى الخاص ولا أدعى أنى على علم بكافة أمورالدين
لكن على قدرمعرفتى وثقافتى وفهمى البسيط وأقول للمتعصبين والمتشددين دعونا نحتفل
بعيد الحب كفرصة للتعبير عن مشاعرنا النبيلة لمن نحب طالما فى إطار الشرع والدين
.
تعليقات
إرسال تعليق